الشيخ السبحاني

424

المختار في أحكام الخيار

يلاحظ عليه : أوّلا : أنّ ما ادعاه من عدم مقابلة وصف الصحّة بشيء وعدم عدّ العيب نقصا يتدارك بشيء من مقابله : أوّل الكلام والعقلاء مطبقون على خلافه . وثانيا : أنّ صدر كلامه يعرب عن أنّ الأرش في المقام على خلاف القاعدة ، لكن ذيل كلامه يعرب عن أنّه بصدد إثبات كونه على وفاقها حيث قال : « لكن له مدخل في وجود مقدار من الثمن وعدمه فإذا تعهّده كان للمشتري مطالبته بخروجه عن عهدته بأداء ما كان يلاحظ من الثمن لأجله » . وثالثا : أنّ ما ذكره لا يعدو عن كون وجود الوصف داعيا لزيادة الثمن ، وتخلّف الداعي لا يؤثّر شيئا وذكره في اللفظ أو انصراف العقد إليه ، لا يوجب إلّا خيار تخلّف الوصف أو الشرط وليس فيه إلّا الردّ ، لا خيار العيب الذي فيه الرد والأرش ولو كان مؤثّرا فأيّ فرق بين وصف الصحّة والكمال حيث يقولون بالأرش في الأوّل دون الثاني . والحاصل أنّ القول بعدم التقسيط مع القول بردّ ما يخصّه من الثمن ، أمران متنافيان ، لا يمكن الجمع بينهما . إجابة السيد الطباطبائي عن الاشكال : ثمّ إنّ للسيد الطباطبائي - قدّس سرّه - بيانا في تصوير كون أخذ الأرش على القاعدة نذكره بنصّه : أنّ الأرش على طبق القاعدة وأنّ مقتضاها هو ما ذكره المشهور من أخذ التفاوت بنسبة الثمن ، وأنّه لا يتعيّن كونه منه ، بمعنى أنّه لو أعطى من غيره كان نفس الأرش ، وإن كان عند المشاحة يتعيّن النقد الغالب ،